آقا رضا الهمداني

45

مصباح الفقيه

المعدن ونحوه ممّا لا يشكّ ( 1 ) في خروجه عن مسمّى الكنز ، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - ، قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : « كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس » ( 2 ) الحديث . * ( وهو ) * أي الكنز على ما عرّفه جماعة كالمصنّف وغيره : * ( كلّ مال مذخور تحت الأرض ) * . والمتبادر منه إرادة كونه عن قصد ، فلا يتناول المال المستتر بالأرض لا عن قصد أو بقصد غير الادّخار ، كحفظه في مدّة قليلة مثلا ، كما صرّح بذلك الشهيد الثاني في المسالك والروضة . ففي الأوّل قال : يعتبر في الادّخار كونه مقصودا لتحقّق الكنز ، فلا عبرة باستتار المال بالأرض بسبب الضياع ، بل يلحق باللَّقطة ، ويعلم ذلك بالقرائن الحاليّة ، كالوعاء ( 3 ) . وقال في الروضة في تعريف الكنز : هو المال المذخور تحت الأرض قصدا ( 4 ) . انتهى . ولكن حكي عن كاشف الغطاء أنّه لم يعتبر القصد فيه ، بل فسّر الكنز الذي يجب فيه الخمس : بما كان من النقدين مذخورا بنفسه أو بفعل فاعل ( 5 ) . ولكنّك خبير بأنّ إطلاق المذخور على العاري عن القصد مبنيّ على ضرب من التوسّع ، فلا يبعد أن يكون إطلاق اسم الكنز عليه أيضا من

--> ( 1 ) في النسخة الخطية : لا شكّ . ( 2 ) التهذيب 4 : 122 / 347 ، الوسائل : الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 460 . ( 4 ) الروضة البهية 2 : 68 . ( 5 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 559 وراجع كشف الغطاء : 360 .